|
|
|
|
|
|
وُلدت في قرية قريبة من روما، ونشأت على الإيمان المسيحي. لما رقد والداها وهي في سن ١٢، وزّعت ثروتها على الفقراء وتكرّست للمسيح. بشرت بالإنجيل بغيرة كبيرة بالرغم من الاضطهاد المستمرّ ضدّ المسيحيين، وأتت بالعديدين إلى الإيمان بيسوع المسيح. وشى بها قوم من اليهود حسدا. لما وقفت أمام الامبراطور أنطونيوس التقيّ (138-161)، سعى إلى استمالتها بالإطراء والوعود، لكنها أجابت: لن أنكر الرب يسوع المسيح أبدا وهو القائل: “أنا نور العالم، من يتبعني لا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة”. أما “آلهتكم التي لم تصنع السماوات والأرض فتبيد من الأرض ومن تحت هذه السماوات”. حينئذ احتدم الامبراطور غيظًا وأسلمها للنار فلم تحرقها. وقيل ان الامبراطور اقترب من القِدر الذي كان فيه رصاص ذائب فانطفأت عيناه من حدة النار فاستجار بقديسة الله فأعادت اليه البصر بقوة المسيح. بعد ذلك أطلق سراحها، فجالت مبشرة بالإنجيل. لكنها تعرّضت للاضطهاد من جديد في أكثر من مكان. أخيرا قُطع رأسها. نُقلت رفاتها في ما بعد إلى القسطنطينية، وجرت بها أشفية كثيرة.