|
|
|
هناك أوقات لا فرق فيها بين الكاهن والمؤمن، مثلا عندما نتقدم من سر الشكر الرهيب ونُعتبر كلنا مستحقين الخيرات ذاتها. لم يكن الأمر هكذا في العهد القديم عندما كان الكاهن يأكل أجزاء من الذبيحة والمؤمن يأكل أجزاء اخرى. كان ممنوعا على الشعب ان يأخذ حصة كحصة الكاهن. تغيّر الأمر الآن: جسد واحد يُقدّم للجميع، وكأس واحدة أيضا. كذلك نرى الشعب يشترك في الصلوات… وفي سر الشكر يصلّي الكاهن من أجل الشعب، والشعب يصلّي من أجل الكاهن: هذا هو معنى “ولروحك أيضا”.
سرّ الشكر أيضا عمل مشترك لأن الكاهن لا يقوم به وحده بل مع كل الشعب. لا يبدأ بالكلام الجوهري الا بعد ان يقول الشعب “انه واجب وحق”. لماذا تتعجبون ان الشعب يتكلّم مع الكاهن؟ الا يرفع الترتيل مع الشيروبيم؟
اقول هذا لنفهم أننا معا “جسد واحد” (رومية ١٢: ٤-٥)، واننا لا نختلف بعضنا عن البعض الا بمقدار ما يختلف الأعضاء الواحد عن الآخر، ولئلا نلقي كل المسؤولية على الكهنة، ولنهتم كلنا بالكنيسة كلها جسدنا كلنا… هنا (في الكنيسة) لا كبرياء عند الكهنة، ولا شعور بالدونية عند المؤمنين: السلطة روحية، واذا مارسها الكاهن فلأنه يهتم لأمرك ويعتني بك لا ليطلب مجدا.
لذلك علينا ان نقيم في الكنيسة بيتنا الواحد ونكون كلنا جسدا واحدا كما ان هناك معمودية واحدة ومائدة واحدة ومصدرًا