...

من تعليمنا الأرثوذكسي: النور الإلهي

التلميذ: سمعت أن المعمّدين يُسمَّون «مستنيرين». لماذا؟

المرشد: تُسّميهم الكنيسة مستنيرين لأنهم اكتسبوا النور الإلهي بحلول الروح القدس عليهم. وللدلالة على ذلك يلبسون ثوبًا أبيض. ألا تذْكُر أننا نرتّل: «أنتم الذين بالمسيح اعتمدتم المسيح قد لبستم» على ما قاله الرسول بولس في رسالته إلى أهل غلاطية (٣: ٢٧)؟

 

التلميذ: نعم نرتّل هذا في القداس أحيانًا. لكن هل يستطيع جسد الانسان الماديّ أن يتقبّل النور الإلهي؟

المرشد: نعم يستطيع بحلول الروح القدس عليه. اليك مثلا: لو دخلتَ، قبل الفجر وشروق الشمس، إلى كنيسةٍ نوافذُها من الزجاجيات الملوّنة، لوجدتَها قاتمة الألوان لا رونق لها. لكن، بعد شروق الشمس، ترى الزجاجيات الملوّنة تشعّ بكل أنوارها. نحن الزجاجيات، والشمس هي الروح القدس. نحن نعرف ان القديسين تلقَّوا النور من الروح القدس، ولذلك نرسم هالة حول رؤوسهم.

 

التلميذ: ونحن ماذا نعمل ليكون فينا النور الإلهي؟

المرشد: طبيعتنا الحقيقية أن نكون شفّافين أمام النعمة وأن لا نجعل ظلمة الخطيئة والابتعاد عن الله تغطّي طبيعتنا الحقيقة المنورة. الخطيئة قتامٌ يقف حاجزًا بيننا وبين النور الإلهي، وإذا وقعنا في الخطيئة لا يمكن بعد أن نُسمّى مستنيرين كما في يوم معموديتنا لمّا حلّ علينا الروح القدس.

 

التلميذ: إذًا الروح القدس هو النور الإلهي.

المرشد: انه النور والنار. أنت تذكر ولا شك ما نرتّله يوم عيد العنصرة: «نورٌ هو الآب، نورٌ هو الكلمة، نورٌ هو الروح القدس المنحدر على الرسل ألسنةً نارية…»، وأيضًا: «ان الروح القدس نور وحياة… مطهِّرٌ للهفوات…». وفي أيقونة العنصرة، نرى لسانا ناريا فوق رأس كل واحد من التلاميذ.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من تعليمنا الأرثوذكسي: النور الإلهي