المرشد: أودّ ان ألفتك إلى الإنجيل الذي نقرأه اليوم في القداس. الملك سامح أحد عبيده (أي أحد العاملين لديه) وترك له
دينا كبيرا جدا. يقول الإنجيل انه عشرة آلاف وزنة أي مبلغا كبيرا من المال. والعبد لم يسامح رفيقه الذي يدين له بمبلغ
زهيد هو مئة دينار. بماذا يُذكّرك هذا المثل؟
التلميذ: يُذكّرني بصلاة "أبانا" عندما نقول: "… واترك لنا ما علينا كما نترك نحن لمن لنا عليه".
المرشد: عظيم. هذا ما انتظرتُه منك. لكن انتبه إلى أمر مهم جدا: أن نترك نحن لمن لنا عليه، أي ان نسامحه أو نغفر له
ليس سببا ليترك الله لنا ما علينا. علّمَنا يسوع أن نصلّي: "واترك لنا ما علينا كما نترك نحن…". انتبه إلى "كما" التي لا
تفيد السبب بل تفيد الاستمرارية والتماثل بين المغفرة التي نحصل عليها من الله والمغفرة التي نمنحها للناس.
التلميذ: هل المغفرة التي نعطيها لإخوتنا هي مثل المغفرة التي يمنحها الله لنا؟
المرشد: المغفرة واحدة وهي المغفرة الإلهية. نحن لا نعطي إخوتنا "مغفرتنا" الخاصة، الشخصية. لكن إن كنا محبّين ندَعُ
المغفرة الإلهية تمُرّ عبرنا، ونكون نحن أدوات لها. أدعوك مع رفاقك ان تفحصوا ذواتكم اليوم، لتعرفوا اذا كان في قلب
كل واحد منكم أمر عليكم لم تغفروه، مثل غُبنٍ لحقكم أو ظلم أحدهم لكم أو إساءته لكم. والا كيف نتجرأ على تلاوة الصلاة
الربية حتى النهاية؟