...

القدّيس دانيال النبيّ والفتية الثلاثة

القدّيس دانيال النبيّ هو الذي تسمّى السفر الرابع من أسفار الأنبياء الكبار باسمه بعد إشعياء وإرمياء وحزقيال. نجد أخباره وأخبار الفتية الثلاثة حنانيا وعازريا وميصائيل في هذا السفر ذاته.

كان دانيال أحد أمراء بني إسرائيل الذين أجلاهم نبوخذنصر ملك بابل إلى بلاده، بعدما استولى على أورشليم في العام ٥٩٧ قبل الميلاد. وكان دانيال في السابعة عشرة من عمره وصار مقرّبًا من الملك كما الفتية الثلاثة رفاقه فتعلّموا أدب الكلدانيّين ولغتهم، لكنّهم بقوا على إيمانهم بالله لا يأكلون من طعام الملك لأنّ له علاقة بالأوثان. وصارت لدانيال منزلة كبيرة عند الملك لمّا فسّر له حلمًا عجز عن تفسيره كبار العرّافين.

بعد ذلك بزمن نصب نبوخذنصر تمثالاً ضخمًا من الذهب وأمر بأن يسجد له جميع الناس، فأطاعوا كلّهم ما عدا الفتية الثلاثة فوشى بهم بعض الكلدانيّين. غضب الملك وأمر بإلقائهم موثقين في أتون النار، فلم يصبهم أذى وبقوا ينشدون ويسبحون الربّ.

بعد نبوخذنصر صار بلطشصر ملكًا ثمّ داريوس الميديّ فجعل دانيال أحد وزرائه الثلاثة. لمّا فاق دانيال كلّ الوزراء وشوا به حسدًا لكنّ الملك، مع أنّه كان يحبّ دانيال كثيرًا، ألقاه في جبّ الأسود بسبب الرسوم والأحكام. وبات الملك ليلته قلقًا. عند الفجر أسرع إلى جبّ الأسود ونادى دانيال فوجده سالمًا وعرف الملك أنّه بريء. بقيت صورة دانيال والفتية الثلاثة القدّيسين صورة شعب عرف خطيئته وتاب عنها وتمسّك بالأمانة لإلهه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القدّيس دانيال النبيّ والفتية الثلاثة