...

سبت الأموات

 

 

التلميذ: أعلن الكاهن أن السبت الذي يقع قبل أحد العنصرة هو سبت الأموات، واذا أردنا ذكر أمواتنا في القداس فلنأت إلى الكنيسة حاملين قربانا. لماذا نصلّي للأموات قبل العنصرة؟

المرشد: أفضّل أن أقول اننا نذكرهم في آخر يوم من الزمن الفصحي لكي نُشركهم، إلى حدّ ما، في قيامة المسيح التي هي سبب قيامة كل جسد وباكورة لها.  في الرسالة (١تسالونيكي ٤: ١٣-١٦) التي  تُقرأ في كلّ جناز، يقول بولس الرسول ان المسيح مات وقام وانه سيقيم الذين رقدوا: «لا تحزنوا كباقي الناس الذين لا رجاء لهم، فإنّا إن كنّا نؤمن ان يسوع المسيح مات ثم قام، فكذلك سيُحضر الله الراقدين بيسوع معه».

التلميذ: هل يعني هذا ان الأموات هم مع الله؟

المرشد: اسمع ما يقول يسوع في الإنجيل الذي تقرأه الكنيسة للراقدين في كل جناز (يوحنا ٥: ٢٤-٣٠) «الحق الحق أقول لكم إن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله الحياة الأبدية ولا يأتي إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة. الحق الحق أقول لكم انها تأتي ساعة وهي الآن حاضرة حين يسمع الأموات صوت ابن الله، والذين يسمعون يحيون… فيخرج الذين عملوا الصالحات إلى قيامة حياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة دينونة». كلام يسوع واضح.

التلميذ: نعم. ونحن ما هو دورنا؟

المرشد: تدعونا الكنيسة إلى الصلاة من أجل الراقدين، ولا تشك في ان شفاعتنا سوف تساعدهم على التقدم من نور إلى نور. كتُب الصلوات الطقسية مملوءة صلوات لأجل الأموات. اليك واحدة منها: «أَعطِ أيها السيد لعبيدك الراحة في بلدة الأحياء حيث لا وجع ولا حزن ولا تنهد، واغفر لهم بما انك محب للبشر الخطايا التي اقترفوها في هذا العمر لأنك انت وحدك بلا خطيئة وأنت وحدك الرؤوف، يا سيد الأحياء والأموات».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من تعليمنا الأرثوذكسي: سبت الأموات