التلميذ: قال الكاهن ان عيد البشارة يقع يوم الخميس القادم. هل تكلّمني قليلا عن هذا العيد؟ أنا أعرف أن الملاك بشّر مريم انها ستلد يسوع.
المرشد: اقرأ أولاً خبر البشارة في إنجيل لوقا الإصحاح الأول، الآيات من ٢٤ إلى ٣٨. اذا كان بإمكانك قراءة بعض من صلوات العيد في كتاب يُدعى الميناون (أي كتاب الأشهر والأعياد التي تقام على مرّ الشهور)، فهناك تجد الكثير عن العيد ومعناه وعلاقته بنا جميعا. أنا أجد ان قطعة من صلاة السَحَر تختصر معنى العيد وهي: “السر الخفيّ منذ الدهور قد أُعلن اليوم: ابنُ الله يصير ابنَ الانسان …”.
التلميذ: قرأنا انجيل لوقا في اجتماع فرقتنا. لماذا ناقشتْ مريم بشارة الملاك؟
المرشد: ان رد فعل العذراء مريم على بشارة الملاك لم يكن نقاشا ولا تعبيرا عن الشك، وبهذا يختلف عن رد فعل زخريا لمّا بُشّر بولادة يوحنا. مريم تطرح سؤلا استفهاميا بسيطًا بكلّ احترام: “كيف يكون ذلك؟”. ولما شرح لها الملاك ان الروح القدس يحلّ عليها ويظللها، أجابت بتواضع وطاعة: “ها أنا أَمَةٌ للرب، فليكن لي حسب قولك”.
التلميذ: كيف يكون تأثير هذا العيد على حياة كل منا؟
المرشد: طبعا. أولا نتوجّه إلى العذراء مريم والدة الإله بالصلاة، وما أكثر الصلوات الوالديّة في الكنيسة، والتي فيهانعبّر عن تقوانا تجاهها كما عبّر الملاك: “السلام عليك يا ممتلئة نعمة”. وهناك وجه ثانٍ من سرّ البشارة كما يقول أحد الآباء المعاصرين: في حياة كل انسان بشارات إلهية، لحظات يُعرّفنا فيها على إرادته ويُفهمنا قصده بشأننا. كل هذه البشارات تذوب في بشارة أساسية وهي ان المسيح يمكن ان يولد فينا بمعنى انه يسكن في شخصنا وحياتنا بطريقة روحية وحقيقية في آن واحد.