...

من تعليمنا الأرثوذكسي: المزامير

 

 

 

التلميذ: أسمع دائما كلمة “مزامير”، ولا أفهم ما معناها بالتحديد. هل تساعدني؟

المرشد: طبعا. المزامير تعني التسابيح أو أناشيد التسبيح. كان سفر المزامير أو كتاب المزامير الذي تجده في الكتاب المقدس، كتاب الصلاة بامتياز. استعمله الرب يسوع في الصلاة مع تلاميذه ثم تبنّته الكنيسة. تتضمن كل خدمة طقسية نشيدا أو قراءة من المزامير. صار كتاب المزامير مدرسة صلاة شخصية حقيقية لدى المسيحيين يعلّمنا ان نخاطب الله ونعبّر له عن شكرنا وفرحنا وشدائدنا وقلقنا وعن رغبتنا في ان نفعل إرادته ونطبّق وصاياه.

التلميذ: ما هي المزامير التي تُقرأ في الكنيسة؟

المرشد: ان عدد المزامير ١٥٠ تقرأها الكنيسة كلها في أسبوع واحد، وهي موجودة في كتاب خاص، نسمعها إذا تابعنا كل الصلوات اليومية التي لا تقام الا في الأديار. أما المزامير الأكثر قراءة فهو دون شك المزمور الخمسون: “ارحمني يا الله كعظيم رحمتك وكمثل كثرة رأفتك امح مآثمي…” الذي يُعلّمنا معنى التوبة والرجوع إلى الله. هذا يقوله الكاهن في القداس عندما يبخر قبل دورة القرابين. نقوله أيضا في صلاة النوم وفي كثير من الصلوات الأخرى. هناك أيضا المزمور ١٠٣ “باركي يا نفسي الرب..” الذي يقال في صلاة الغروب، وهو فعلا نشيد حقيقي للخليقة. ندخل غدًا في فترة الصوم الأربعيني المقدس، وسنتابع الصلوات اليومية المسائية وفيها الكثير من المزامير. أَصغِ اليها وتأمل في معانيها.

التلميذ: هل سنسمع “ارحمني يا الله”؟

المرشد: نعم ستسمعها في صلاة النوم الكبرى. ومزامير أُخرى تُعلّمنا ان نطلب إلى الله أن يميل أذنه إلى صراخنا ونحن في عمق الشدّة أو ان نشكره في صميم هذه الشدة بالذات مثل المزمور ١٤٠ الذي نرتله في صلاة الغروب: “يا رب اليك صرخت فاستمعني…”، والمزمور ٨٧ حيث نقول: “أيها الرب إله خلاصي في النهار وفي الليل صرخت إليك، أمل أذنك إلى طلبتي” وغيرها من المزامير حيث نسبّح الرب أو نشكره.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من تعليمنا الأرثوذكسي: المزامير