كتب المؤرخ إفسافيوس القيصري (٢٦٥-٣٣٩): في السنة الثانية للاضطهاد الكبير الذي أطلقه الامبراطور الروماني ديوكلتيانوس (سنة ٣٠٥)، كان حاكم فلسطين أوربانوس يجتهد بقساوة كبيرة في تطبيق قرار الاضطهاد. قرر إقامة احتفال كبير في قيصرية يحضره جميع الشعب ويُدفع خلاله الى الوحوش المفترسة كل المسيحيين الذين رفضوا تقديم الذبائح للآلهة الوثنية. في الوقت المحدد، تقدّم إلى المدرج ستة شبان موثوقي الأيدي، وقد امتلأوا محبة للمسيح، وصاروا يركضون ويصرخون للجموع انهم مسيحيون. واحد منهم من بلاد البنط (شمالي آسيا الصغرى) اسمه تيمولاوس، والثاني من طرابلس في فينيقية واسمه ديونيسيوس، وكان الثالث إيبوذياكونًا من كنيسة ديوسبوليس (اللد) اسمه رومولوس، واثنان آخران من مصر اسكندر وباييسيوس، والاخير اسمه ايضا اسكندر وهو من غزة. فوجئ الحاكم بدخولهم، وامر بإلقاء القبض عليهم وزجّهم في السجن. بعد بضعة أيام، سُجن معهم أغابيوس الذي كان قد كابد عذابات شديدة، وديونيسيوس ثانٍ أُلقي القبض عليه وهو يساعد المسجونين. وإذ بقي الجميع صامدين في تأكيد إيمانهم المسيحي، قُطعت رؤوسهم ونالوا إكليل الشهادة في السماء.