كلمة ملاخي تعني ملاكي أو رسولي. كان ملاخي صغيرا لما عاد اليهود من السبي في بابل. عاصر الإصلاح الديني الذي قام به عزرا ونحميا، كما شاهد إعادة إعمار الهيكل حوالى سنة ٤٥٠ قبل المسيح. لكن الإصلاح لم يدُم طويلا، وعاد الكهنة إلى عادتهم يُهملون عملهم ويخالفون الشريعة. رافق ذلك تدنّي المستوى الأخلاقيّ. لذلك أَرسل الله ملاخي، وهو آخر الأنبياء الصغار، ليعلن ان الله سيلغي قريبا الكهنوت العبري، وأن ملاك العهد الجديد، شمس العدل أي المسيح سيأتي ويؤسس كهنوتا جديدا أبديا. ستُلغى التقدمات والذبائح وتحل محلّها الذبيحة الواحدة الكاملة أي الإفخارستيا التي تجمع اليهود والأمم “من مشرق الشمس إلى مغربها اسمي عظيم بين الأمم” (١: ١١). سيسبق مجيء المسيح ويعدّ له مجيء السابق “أُرسل ملاكي فيهيء الطريق أمامي ويأتي بغتة إلى هيكله السيد الذي تطلبونه وملاك العهد الذي تُسرّون به” (٣: ١). يذكر الإنجيلي متى هذه النبوءة حين يتكلّم عن مجيء يوحنا المعمدان (١١: ١٠). تعيّد له الكنيسة في ٣ كانون الثاني.
النبي ملاخي