/ قديسين وشيوخ- كلمات وشهادات / اللاهوت والخبرة، عدم كفاية العلم والتحليل النفسي بحسب الشيخ صوفروني

اللاهوت والخبرة، عدم كفاية العلم والتحليل النفسي بحسب الشيخ صوفروني

 

اللاهوت والخبرة، عدم كفاية العلم والتحليل النفسي  بحسب الشيخ صوفروني

 

بالنسبة للأشخاص الروحيين الذين يكافحون للحصول على معرفة الله والإبقاء عليها، باعتبارها مدخلاً إلى طاقة الخلود الإلهي، ليس التعلم العلمي الفكري كافياً، بغض النظر عن الصفة التجريبية التي قد يتمتّع بها وعن مدى صعوبة ضحدها. يوفر العلم الإنساني وسيلة للتعبير عن تجربة المعرفة الوجودية، ولكنه يعجز عن نقل هذه المعرفة بطريقة أصيلة دون مشاركة النعمة في العمللو لم يكن الأمر على هذا المنوال، لكان صعودنا” نحو مجالات الوجود الإلهي، وجود الحق، يعتمد على التربية الدهرية والقدرة الفكرية وحسبولكن اﻷمر ليس على هذه الحالعند هذه النقطة يصبح من الواضح أن الشيخ صوفروني يدور ضمن حدود تيار الفكر الآبائي الأرثوذكسي، الذي يرفض إمكانية فهم الكائن الإلهي من خلال التصنيفات المنطقية.

مع ذلك، يقبل الشيخ إمكانية الشعور بعدم إمكانية إدراك اﻷلوهة من خلال عملية التفكّر الفلسفي الطبيعيةفالفكر يبلغ حالةالوقوع في الصمت“. وهذه الحالة هي دون المعرفة اﻷصيلة لله بكثيريمكن إيجاد هذه العملية في كتب النسك عند متصوفي الكثلكةومن دون التقليل من قيمتها أو رفضها، لم يصنّفها الشيخ صوفروني بين الدرجات الروحية اﻷعلى، حيث لا يصمت الفكر بل يمتلئ باستنارة القوى اﻹلهية ويشترك في حياة اللهإن صمت الفكر” الذي يُصادَف ك ظلام” وليل” يبرهن أن الفكر دخل في المعاينة الحقيقية، لكن قطعاً من دون الافتراق عن القلب الذي هو مركز الشخص البشري.

في ما يتعلّق بمشاركة العلم في المعرفة الوجودية لله، فإن للشيخ وجهة نظر لاذعة حول استخدام التحليل النفسي كتفسير للخبرات الممنوحة من فوقيحاول التحليل النفسي العلمي إقناعنا بعدم إعطاء مصداقية لتجاربناولكن عندما نتحدث عن ظهور شخصي لله لشخص ما، حيث ما من مكان لأي شك في هذا الظهور، لأنه هو المبدأ الحقيقي لكل ما هو موجود، فإنّ أي محاولة للتحليل النفسي تكون مضللة، ﻷنّه حيث يعمل الله يصير إطناباًيضع التحليل النفسي العلاقةَ التجريبية بين الناس والله على مستوى الخيالببساطة، هذا غير صحيح لأن حقيقة معرفة الله التجريبية، وهو ما يسمى معاينة” في الفكر الآبائي، تذهب إلى ما هو أبعد من إمكانيات الخيال البشرييتوصّل الشيخ إلى نفس النتيجة في تعامله مع الخوف الإلهيفما من شيء مشترك بين خوف الله كنتيجة للاستنارة الروحية والغريزة الحيوانية المقابلةلذا تكمن طبيعتها خارج نطاق علم النفس.

دنيكولا كويوس
www.orthodoxlegacy.org

 

 

 

 

 

 

اللاهوت والخبرة، عدم كفاية العلم والتحليل النفسي
 بحسب الشيخ صوفروني