/ الشيخ باييسيوس الآثوسي / ماذا كان ليفعل القديس باسيليوس الكبير لو كان في عصرنا؟ (من الوصية الأولى للمبتدئين في طلب الرهبنة)

ماذا كان ليفعل القديس باسيليوس الكبير لو كان في عصرنا؟ (من الوصية الأولى للمبتدئين في طلب الرهبنة)

ماذا كان ليفعل القديس باسيليوس الكبير لو كان في عصرنا؟ (من الوصية الأولى للمبتدئين في طلب الرهبنة)

 

إنه لمن المهم جداً بالنسبة للمبتدئين طالبي الرهبنة، وهم لا يزالون في العالم، إيجاد أب روحيّ نصير للحياة الرهبانية، لأن معظم الآباء الروحيين في عصرنا مقاومون للرهبان ويحاربون الحياة الرهبانية بطرق عديدة ومختلفة، حتى أنهم يستعينون في شن حربهم بذكر آباء الكنيسة الذين شاركوا بالخدمات الاجتماعية المهمة، كمثل القديس باسيليوس لكبير ومجمع فاسيلياذاvasileiada الذي أنشأه**.

لا أود أن أشير إلى حياة القديس باسيليوس الكبير قبل إنشائه مجمع فاسيلياذا، ولكن ببساطة أريد أن أعبّر عن فكرتي: ماذا كان ليفعل القديس باسيليوس الكبير لو أنه كان في عصرنا؟ إنني أؤكد على رأي أنه كان ليعود مرة أخرى إلى مغارته مع مسبحة صلاته مراقباً شعلة المحبة (النابعة من الخدمات الاجتماعية التي يقدمها الآباء القديسون الآخرون) تنتشر في كل مكان، ليس فقط للمؤمنين وحتى لغير المؤمنين، الذين تشملهم جميعهم العناية الاجتماعية، التي تعتني أيضاً بأعضاء الجمعية الخيرية الروحية (على الرغم من أنها بموجب تسليم شهادة موثّقة بالعوز).

بعبارة أخرى، الخدمات الاجتماعية تصرخ كل يوم: “أيها الآباء القديسون في عصرنا، اتركوا لنا القيام بالأعمال الخيرية، نحن العلمانيين، الذين لسنا في وضع يسمح لنا بفعل شيء آخر، واهتموا لأنفسكم بالأشياء الأكثر روحانية“.

لكن للأسف، إن بعض الكهنة ليس فقط لا يتبعون هذه الوصية، وحتى لا يفهمونها، ولكنهم أيضاً يمنعون أولئك الذين يفهمونها ويريدون تكريس أنفسهم بشكل كامل للمسيح، ويشعرون برغبة قوية للابتعاد عن هذا العالم. وبمعنى آخر: كما لو أنه لا يكفي لمبتدئ يجب أن يسمع هذا من عامة الناس، فعليه أن يسمع الكثير من الكهنة أيضاً، الذين يقدمون مطالب غير منطقية كأن يترك الرهبان الحياة النسكية ويعودوا إلى العالم لتولّي القيام بالخدمات الاجتماعية والخيرية.

القديس باييسيوسالآثوسي
نقلتها إلى العربية راما مخول
www.orthodoxlegacy.org

 

 

 

 

 

 

ماذا كان ليفعل القديس باسيليوس الكبير لو كان في عصرنا؟
(من الوصية الأولى للمبتدئين في طلب الرهبنة)